.
.
الاربعاء, 14 مارس, 2007
السلام عليكم
انا فعلا غبت كتير جدا عنكم ولكن لانشغالي في العمل وخاصه لكثره حالات التعب هذه الايام مع تغير الجو.............. احترسوا
انا حبيت اشرككم في لحظات سعاده مهمه جدا لكل ام
لذلك اذا كنت رجل او بنت غير متزوجه ،ستشعري بهذه السعاده حاليا ،وإن شاء الله قريبا جدا.
انا عملت كطبيبه اطفال حديثي الولاده لفتره ليست قصيره ، لذلك فاني رايت الكثير من لحظات سعاده ولاده الطفل سواء للام او للاهل عموما .
في بلاد بره ، وفي بعض المستشفيات حاليا في البلاد العربيه يسمحوا للاب ان يدخل ويشاهد كل عمليه الولاده ، ولكن نحن نختلف عنهم في اشياء معينه ، فمثلا عند ولاده الطفل ، يعطي الوليد للممرضه لتنظيفه وتغطيته وتشفيط السوائل التي قد تكون ضلت طريقها ودخلت لفمه ،ولكن في اي فيلم اجنبي نري ان الطفل يولد ليوضع علي بطن امه وصدرها لكي يحس بنبضات قلبها ويسمعها .
تفسيري خيالي شويه ولكن ربما يكون هو الواقع .
هذا طفل تعود علي سماع نبضات امه وسماع صوتها (حقيقه مؤكده ) طوال مايقارب 9 اشهر ، اثناء نزوله ومعاناته في الولاده يصبح هذا الطفل كائن خائف من مصير لا يعرفه .
بالطبع اذا احتاج الطفل لعنايه الطبيب فيجب اخذه والبدء في انقاذه ولكن كثير من الاطفال - والحمد لله- يولدون طبيعين ويبدأون في البكاء فورا ، لذلك اسعد لحظات الام ( التي اريد ان اصل اليها حاليا) هي عند لمس طفلها لها بعد ولادته مباشره وغلق اصابعه الصغيره وكف يده علي اصبعها ، كأنه يطلب منها طمأنته علي وجودها حوله ، بنفس الصوت ، بنفس نبضات قلبها التي يعرفها جيدا .
ايضا من اسعد اللحظات هي خروج طفل من المحضن - بعد فتره علاج - سليما وطلب ملابسه من والدته لخروجه اليها ، صدقوني لم اري اي من هؤلاء الامهات الا ودموعها تغطي وجهها كله لخروج هذا الكائن الصغير جدا لها واحتضانها له - مره اخري - خارج رحمها.
اريد ان اشرككم في قصه مازالت تؤثر في كلما حكيتها لاحد : سيده تبلغ من العمر مايجعلها تظن ان انقطاع الدوره هو جزء من المصير الطبيعي للمرأه ، رأيتها اول مره وهي تبكي بشده ، اتت للمحضن وهي ترتدي ملابس الولاده ،وتمسك عمود المحاليل بيدها اليسري ، فهمت علي الفور انها لم يمض علي ولادتها الوقت الطويل ، هذه السيده مايقال عن زوجها (علي باب الله ) اي ان قوت يومهم مربوط بان يجد زوجها (المسن ايضا ) عمل لليوم .
سألتها بكل لين :ماذا تريدين ياسيدتي ؟ هل لك طفل هنا ؟
ردت والبكاء مستمر نعم ، وانا لم اره بعد ولادته الي الان ،بس اطمن عليه ، بس اعرف انه سليم او ان شاء الله هايخف !!!!
لا اخفي عليكم اني بدأت في التفكير ، بالتأكيد هذا ليس طفلها الوحيد (!) فسألتها ضمن الاسئله التي نستفسر منها روتينيا علي الاطفال الباقين : هذا طفلك الكام في الترتيب ؟
ذهلت بأجابتها ............. الاول (!)
حكت لي بكل طيبه كيف انها وزوجها لم يرزقوا باطفال طوال فتره زواجهم (التي تزيد عن عشرون عاما ) ، وزارت كثير من الاطباء الذين اكدوا ان حملها صعب المنال الا بوجود اطفال الانابيب ، وصبرت هي وصبر زوجها ورضوا تماما بقضاء الله وقدره .
بعد تعديها الاربعين عاما ، انقطعت عنها دورتها الشهريه ى، ظنت السيده انها قد وصلت للسن التي تفقد فيها اي امل قد يكون موجود اصلا ، وفرضت ان مايحدث لها خلال الايام التاليه من احساس بالنوم والقرف وغيره هو من تأثير هذا الانقطاع .
بعد استمرار احساسها بالتعب ، اضطر زوجها ان ياخذها لطبيب للفحص ، والذي طلب اشعه بالسونار علي البطن ، ولدهشتها اخبرها الطبيب انها حامل في شهرها السابع (!)
ياألله.............. حتي فرحتها التي لم تستمر الا شهرين ، كانت راضيه بها .خافت علي حملها واستقرت في البيت لا تتحرك ، وتناسيت تماما انها كانت تعيش عيشه طبيعيه في الشهور الاولي من حملها بدون معرفتها ولم يحفظ لها حملها الا الله سبحانه وتعالي .
عند ولادتها وتبليغها بأن طفلها في المحضن عندنا .............. أتت مسرعه لتراه وتلمسه ، ورغم كل اجراءات التعقيم الموجوده في المحضن ومنع دخول اي شخص غير معقم له ، وافقت انا بكل الرضي ان تتعقم لتراه فقط ،وتعقمت ودخلت وانهالت مره اخري دموعها عند رؤيته ، ولم استطع الموافقه علي لمسها له داخل المحضن ولكن وعدتها بأن يخرج لها قريبا ان شاء الله لأن حالته مطمئنه . فرحت ودعت لي بكل الخير ،واصبحت هذه الام من افضل مانراه يوميا عند باب المحضن في كل الاوقات تنتظر لعل احدنا يوافق ويدخلها له ( وهو ماكان بالفعل يحدث كثيرا ).
يوم خروج محمد ( ابنها ) لها رأيت نفس الدموع بنفس الغزاره الاولي ، ورأيت ايضا كيف ان الحمد لا يكون فقط بالكلام بل بالدموع والرضي التام .
لم اري هذا السيده مره اخري ، ولا اظن اني احتاج ان اراها فربها الذي وهبها هذه النعمه هو الوحيد القادر ان يحفظها لها ان شاء الله .
ما اجعلني اتذكر هذه اللحظات من السعاده هو قراءتي لاحد المقالات في الجريده عن ام عرفت انها حامل قبل ولادتها بيومين (!) سبحان ربي ، هو القادر علي كل شئ .
تعليق اخير :
في رأيي ان حياتنا عباره عن لحظات مجتمعه ، منها مايشقينا، ومنها مايسعدنا، ومنها ما هو عادي وتلقائي (نعتبره كذلك) في حياتنا ، علي ماأظن ان تحويل هذه اللحظات التلقائيه للحظات سعيده هو قرار من داخلنا ، لذلك ارجو ان نحاول بكل طاقتنا ان نرضي ونسعد بأن حياتنا الرتيبه مازالت رتيبه ولم يتغير فيها مايجعلنا نشقي والحمد لله.
وإلي لقاء
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من مصر
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فعلا يا دكتورة هاله عندك حق
أنا أم لطفلين واحد 10سنوات و واحدة 7 سنوات
و الأثنين عند ولا دتهم تم حجزهم فى الحضانة لأنهم كان عنده صفراء الولادة
و فعلا كانت من أسعد لحظات حياتى و أنا آخذهم